والصحابة لم يمنعوا من نوع خاص ؛ لأنهم أطلقوا النهي عن القياس ، وذموا العامل به ، ومنعوا من العمل به من غير تقييد ، ومصيرهم في الأحكام التي زعمتم أن استنادهم فيها إلى القياس ليس إليه ، بل إلى الأحاديث وغيرها . سلمنا ، لكن النوع الذي أمروا به غير متميز عن المنهي عنه ، فلا يجوز التمسك بشيء منه .
ومنع إجماع العترة مكابرة ؛ فإن من عرف الأخبار ويطلع على المقالات علم أن الأئمة الا أنكروا القياس إنكاراً تاماً، وحرموا الرجوع إليه ، وهو معلوم بالضرورة من دين الإمامية ، وقول الزيدية ليس بصحيح ؛ لأنهم يرجعون إلى أبي حنيفة في مذاهبهم .
والأدلة العقلية والنصوص لا اختلاف فيها ؛ لأن مقتضى العقل واحد ، ومدلول النص والمراد منه كذلك ، وإنما يحصل الاختلاف للناظر فيهما لقصور في النظر وعدم استيفاء البحث والاجتهاد .
وعتق جميع السودان إن كان مباشرة بأن يقول أعتقت غانماً لسواده فقيسوا عليه لم يقع ؛ لعدم العبارة التي جعلها الشارع مناطاً للعتق ، وإن كان توكيلاً بأن يقول لوكيله : اعتق غانماً لسواده وقس عليه سائر العبيد كان للوكيل عتق الجميع .
والطاعة والأمر لا يثبتان بالاحتمال ..
ونحن لا ندعي أن كل فرع يشبه أصلين ، بل أكثر الفروع يشبه أصولاً متعددة ولا أولوية للبعض .
والنصوص والأدلة العقلية من أصالة البراءة والعدم والاستصحاب وغيرها وافية بجميع الأحكام .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
