يدي الله ورسوله على كون الحكم به غير مستفاد من الله ورسوله الله ، وذلك متوقف على كون الحكم به تقدماً بين يدي الله ورسوله ، فلا يكون حجة .
والنهي عن العمل بالظن حجة عليكم ؛ لأن ترك القياس ليس قطعياً بل ظنياً .
ومن حكم بما هو مستنبط من المنزل فقد حكم بالمنزل .
على أن ذلك مختص بالرسول الله ؛ لإمكان استفادته الأحكام من الوحي بخلاف غيره .
وكون الكتاب لم يفرط فيه شيء، المراد أن فيه بيان كل شيء ، إما بدلائل ألفاظه من غير واسطة أو بواسطة والاستنباط منه .
وعلى الأحاديث : بأنها معارضة بالأحاديث الدالة على القياس ، والتوفيق صرف النهي إلى البعض والعمل إلى البعض الآخر .
وكذا على الإجماع ، فإن الذين رويتم عنهم الإنكار روي عنهم العمل به ، والتوفيق ما تقدم من صرف النهي إلى بعض أنواعه ، ونحن نقول به ؛ لأن العمل بالقياس لا يجوز إلا عند شرائط مخصوصة .
وعلى إجماع العترة بمنعه، وروايات الإمامية معارضة بروايات الزيدية، فإنهم ينقلون عن الأئمة جواز العمل بالقياس .
وعلى استلزامه الاختلاف بوروده على الأدلة العقلية والنصوص ، فجوابكم هنا هو جوابنا ..
وعتق جميع السودان لا يثبت لو صرّح وقال : قيسوا سائر عبيدي ، ولو نص الله تعالى على الحكم ثم قال : قيسوا عليه ، جاز القياس إجماعاً ،
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
