اختلاف الصور وإن اتحد نوع الحكم أن تعلل بمختلفات ، لا أن (١) الحكم يثبت في الكل بالقياس .
وعلى هذا نقول : ما لم يظهر تعليله وصحة القياس عليه إما لعدم صلاحية الجامع ، أو لتحقق الفارق، أو لظهور دليل التعبد ، فلا قياس فيه أصلاً، وإنما القياس فيما ظهر كون الحكم في الأصل معللاً فيه وظهر الاشتراك في العلة وانتفى الفارق (٢) ...
وفيه نظر : فإن الأشاعرة لا يتأتى منهم الاعتذار بأن الشارع يعتبر المصالح ؛ لأنه مناف لمذهبهم . سلمنا ، لكنه حجة عليكم ؛ لأن المصالح الشرعية خفية غالباً، فجاز أن لا يكون المشترك منشأ المصلحة في شرعية الحكم .
وعلى الثاني : بالنقض بالعمل بالفتوى والشهادة وتقويم المقومين ، وبالعمل بالظن في الأمور الدنيوية وبالإقرار (۳).
وفيه نظر ؛ لأن صور النقض إن وقع الإجماع عليها حصل الفرق : لعدم الإجماع على العمل بالقياس ، وإلا منعنا (٤) الحكم في الأصل .
وعلى الثالث : بانتقاضه بالأمور المذكورة .
وعلى الرابع : بما يأتي من جواز التعليل .
وعلى الخامس : بالنقض بالأمور المذكورة، وقد سلف وجه النظر
(۱) في «ش ، ر ، ف : «لأن» ، بدل : لا أنه .
(۲) المعترض : الرازي في المحصول ٥ ١١٤ ، الأمدي في الإحكام ٤: ٢٧٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲ : ۱۸۱
(۳) المعترض : الرازي في المحصول ۵ : ۱۱۶ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٨٥٧ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲ : ۱۸۱ .
(٤) في «ف : الانتقاء بدل إلا منعنا ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
