الجاز مثله في أصول الأقيسة، والتالي محال ؛ وإلا لزم التسلسل .
الثالث عشر : الشرعيات مصالح ، فلو جاز إثباتها بالقياس الجاز أن يتعبد بالإخبار عن كون زيد في الدار عند غلبة الظن بكونه فيها بالأمارات ؛ وهو محال .
الرابع عشر : القياس رجم بالظن ، فلا يجوز تكليف الخلق به ؛ لئلا يتخبطوا فيه فيحكمون بما يكون مخالفا للحق .
الخامس عشر : حكم الله تعالى خبره ، وذلك لا يعرف إلا بالتوقيف ، لا بالقياس الذي هو من فعلنا لا من توقيف الشارع .
السادس عشر : الجلي من الأحكام الشرعية لا يعرف إلا بالنص ، فالخفي أولى كالمدركات ، فإن الجلي والخفي متساويان في أنهما لا يدركان إلا بالحس .
السابع عشر : لو كان للشرعيات علل لاستحال انفكاكها ، كما في العلل العقلية ، فإنه يستحيل انفكاك الحركة القائمة بالجسم عن كونه متحركاً لما كانت الحركة علة لكونه متحركاً ، وذلك يقتضي ثبوت الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع ؛ لتقدم العلل عليه ، وهو محال .
الثامن عشر : لو كان القياس صحيحاً لكان حجة مع النص ، والتالي باطل ؛ للإجماع .
التاسع عشر : نظر القائس لابد له من متعلق ، ولا منظور فيه سوى النص والحكم وهو الواجب والحرام وغيرهما ، وليس المنظور فيه النص ؛ لاختصاصه بالأصل ، والحكم من فعل المكلف، فيلزم إذا لم يوجد فعل المكلف أن لا يصح القياس، ويلزم من فساد الأمرين فساد القياس
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
