والثالث : مثل إلحاق النبيذ بالخمر في التحريم . وهذا الثالث قد وقع الإجماع على أنه قياس .
واختلفوا في الأولين ، فقيل : إنهما قياس ، وقيل : إنهما ليسا بقياس (١) .
الثالث
القياس إما جلي أو خفي
فالجلي : ما كانت العلة فيه منصوصة ، أو غير منصوصة إلا أن الفارق بين المقيس والمقيس عليه مقطوع بنفي تأثيره. فالأول : كإلحاق تحريم ضرب الأبوين بتحريم التأفيف بعلة كف الأذى عنهما ، والثاني : كالحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب حيث عرفنا أنه لا فارق بينهما سوى الذكورة في الأصل والأنوثة في الفرع ، وعلمنا عدم التفات الشارع إلى هذا الفارق في أحكام العتق وإن التفت إليه في غيره .
وأما الخفي : فهو ما كانت العلة فيه مستنبطة من حكم الأصل ، كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد .
الرابع
القياس إما مؤثر أو ملائم
فالمؤثر يطلق باعتبارين : الأول : ما كانت العلة الجامعة فيه منصوصة بالصريح أو بالإيماء أو مجمعاً عليها ..
الثاني : ما أثر عين الوصف الجامع في عين الحكم ، أو عينه في
(۱) حكاه الآمدي في الإحكام ٤ : ٢٦٩ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٨٦ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
