النزاع ، حصل لنا اعتقاد يقيني بأن الحكم في محل النزاع كالحكم في محل الوفاق .
ولو كانت المقدمتان ظنيتين أو إحداهما ، فالنتيجة ظنية ، فإن كان في الأمور الدنيوية كان حجة عند الجميع ، وإن كان في الأحكام الشرعية فقد
الأمور الدنيوية كان حجة عند الجميع ، وإن كان في الأحكام الشرعية فقد اختلفوا فيه على ما يأتي .
ومعنى قولنا : "إنه حجة" أنه إذا حصل ظن تساوي الصورتين في الحكم كان مكلفاً بالعمل به و مفتياً به ] (۱) غيره . ومن نفى كونه حجة منع منهما .
واعلم أن الجمع بين الأصل والفرع تارة يكون بإلغاء الفارق ويسمى تنقيح المناط ، وتارة يكون باستخراج الجامع، وهنا لابد من بيان أن الحكم في الأصل معدل بكذا ، ثم من بيان وجود ذلك المعنى في الفرع . ويسمى الأول تخريج المناط ، والثاني تحقيق المناط .
الثاني
قسمته بالنسبة إلى أولوية الحكم في الفرع وعدمها
وتقريره : أن المعنى الجامع بين الأصل والفرع إما أن يكون اقتضاؤه الحكم في الفرع أولى منه في الأصل، أو يكون مساوياً ، أو أدنى .
فالأول : كتحريم الضرب بالنسبة إلى تحريم التأفيف وما في معناه ، سواء كان قطعياً أو ظنياً .
والثاني : كما في إلحاق الأمة بالعبد في تقويم نصيب الشريك على المعتق .
(١) في النسخ : «تافياً»، والصحيح ما أثبتناه كما في المحصول ٥: ٢٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
