جنس الحكم ، أو جنسه في عين الحكم .
وأما الملائم : فما أثر جنسه في جنس الحكم. ومنهم من جعل المؤثر ما أثر عينه في عين الحكم خاصة ، والملائم باقي الأقسام (١) ..
الخامس
القياس ينقسم إلى قياس علة ، وإلى قياس دلالة ، وإلى القياس في معنى الأصل
لأن الوصف الجامع بين الأصل والفرع إن كان قد صرح به ، فإن كان هو العلة الباعثة على الحكم في الأصل ، فهو قياس العلة ، كالجمع بين النبيذ والخمر في تحريم الشرب بجامع الشدة المطربة ، وسمي قياس العلة ؛ للتصريح فيه بالعلة .
وإن كان دليل العلة لا نفسها ، فهو قياس الدلالة ، كالجمع بين النبيذ والخمر بجامع الرائحة الفاتحة الملازمة للشدّة المطربة ، وكالجمع بين الأصل والفرع بأحد موجبى العلة في الأصل استدلالاً به على الموجب الآخر، كالجمع بين قطع أيدي الجماعة ليد الواحد ، وقتل الجماعة للواحد في وجوب القصاص عليهم بواسطة الاشتراك في وجوب الدية عليهم بتقدير إيجابها .
وإن لم يصرح بالوصف الجامع - كما في إلحاق الأمة بالعبد في تقويم نصيب الشريك بواسطة نفي الفارق - سمي القياس في معنى الأصل .
(۱) منهم : الغزالي في المستصفى ٣ ٦٥٥ - ٦٥٦ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٣:
٨٤٩ - ٨٥١ ، الإصفهاني في الكاشف عن المحصول ٦ : ٣٤١ - ٣٤٢ و ٣٨٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
