بالضرورة هذا التصديق المتوقف على ذلك التصوّر ، علمنا أن حصول ذلك التصور غني عن الاكتساب .
والحكم ، قد مر تعريفه ...
ولا نعني بالمعلوم متعلّق العلم فقط ، بل والاعتقاد والظن ؛ لإطلاق الفقهاء العلم على هذه الأمور ، وسيأتي تعريف العلة .
وقلنا : عند المثبت : ليشتمل الصحيح والفاسد .
لا يقال : ينتقض بقياس العكس وقياس التلازم ، كقولنا : إن كان هذا إنساناً فهو حيوان ، ثم نستثني العين للعين ، أو النقيض للنقيض ، وبالمقدمتين والنتيجة ، مثل : كل جسم مؤلّف ، وكل مؤلف محدث .
فإن منعتم اسم القياس في التلازم والمقدمتين ؛ لأنه عبارة عن التسوية ولا تحصل إلا عند تشبيه صورة بأخرى فهو منفي عن التلازم والمقدمتين مع النتيجة .
قلنا : التسوية حاصلة ؛ لأن الحكم في كل من المقدمتين معلوم وفي النتيجة مجهول ، فاستلزام المطلوب من المقدمتين يوجب صيرورة الحكم المطلوب مساوياً للحكم في المقدمتين في صفة المعلومية .
لأنا نقول : قياس العكس في الحقيقة : تمسك بنظم التلازم وإثبات الإحدى مقدمتي التلازم بالقياس ؛ فإنا نقول : لو لم يكن الصوم شرطاً في الاعتكاف لم يصر شرطاً له بالنذر ، لكنه يصير شرطاً له بالنذر، فهو شرط له مطلقاً ، فهو تمسك بنظم التلازم ، واستثناء لنقيض اللازم لإنتاج نقيض الملزوم ، ثم تثبت الشرطية بالقياس وهو : ] (١) أن ما لا يكون شرطاً للشيء في نفسه لم يصر شرطاً له بالنذر كما في الصلاة، وهو قياس طردي .
(١) أضفناء لاقتضاء السياق .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
