عليه (١) .
وليس بجامع ؛ الخروج القياس الذي فرعه معدوم ، ممتنع لذاته ، فإنه ليس بشيء ؛ ولأن حمل الشيء على غيره وإجراء حكمه عليه قد يكون من غير جامع ، فلا يكون قياساً .
وقال القاضي عبد الجبار : إنه حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه بضرب من التشبيه (٢).
وهو باطل بما تقدم .
وقال أبو الحسين البصري : إنه تحصيل حكم الأصل في الفرع ؛ لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد .
وقصد بذلك حد مطلق القياس ...
ثم اعترض نفسه بأن الفقهاء يسمون قياس العكس قياساً ، وليس هو تحصيل حكم الأصل في الفرع ؛ لاشتباههما في علة الحكم، بل هو تحصیل نقيض حكم الشيء في غيره ؛ لافتراقهما في علة الحكم .
وأجاب : بأن تسمية قياس العكس قياساً من باب المجاز ؛ لفوات خاصية القياس فيه ، وهو إلحاق الفرع بالأصل في حكمه ؛ لما بينهما من المشابهة (٣).
(۱) حكاه البصري في شرح العمد ١ ٣٦٢ والمعتمد ۲: ٦٩٧ ، الأمدي في الإحكام ٣: ١٦٦ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦٧ والمختصر (بيان المختصر (۳) :
(۲) حكاه البصري في شرح العمد ١ ٣٦٢ والمعتمد ۲: ٦٩٧ ، الأمدي في الإحكام ٣: ١٦٦ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦٧ ، الإصفهاني في الكاشف عن المحصول ٦ ١٤٢
(۳) المعتمد ٢ - ٦٩٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
