فإن العلة التي لأجلها لم تكن الصلاة شرطاً في الاعتكاف أنها لم تكن شرطاً فيه حالة النذر، وهذه العلة غير موجودة في الصوم ؛ لأنه شرط في الاعتكاف في حالة النذر إجماعاً .
الثاني : قياس الطرد، وقد اختلف في حده ، فقال بعضهم : إنه إصابة الحق (١) .
ويبطل بإصابة الحق بالكتاب والسنة والإجماع ؛ ولأن إصابة الحق نتيجة القياس لا نفسه .
وقال آخرون : إنه بذل الجهد في استخراج الحق (٢) .
ويبطل بما تقدم .
وقيل : إنه عبارة عن التشبيه (٣).
ويلزم منه أن يكون تشبيه أحد الشيئين بالآخر في المقدار وفي بعض صفات الكيفيات كاللون والطعم قياساً شرعياً .
وقيل : إنه الدليل الموصل إلى الحق (٤) .
ويبطل بالأدلة كلها .
وقال أبو هاشم : إنه عبارة عن حمل الشيء على غيره وإجراء حكمه
(۱) حكاه الجويني في التلخيص :: ١٤٨ الفقرة ١٥٦٨ والبرهان ٢ : ٤٨٩ المسألة ٦٨٥ ، الأمدي في الإحكام ٣: ١٦٥ ، الإصفهاني في الكاشف عن المحصول ٦: . ١٤١
(۲) حكاه الجويني في التلخيص ١٤٩:٣ الفقرة ١٥٦٩ ، الأمدي في الإحكام : ١٦٥ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦٦ والمختصر (بيان المختصر (۳) : ۱۰ . (۳) حكاه البصري في شرح العمد ١: ٣٦١ والمعتمد ۲: ٦٩٧ ، الآمدي في الإحكام ٣: ١٦٥ ، الإصفهاني في الكاشف عن المحصول ٦: ١٤٢ .
(٤) حكاه الغزالي في المستصفى ٣ ٤٨٣ ، الآمدي في الإحكام ٣: ١٦٦ . ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦٦ والمختصر (بيان المختصر (۳) : ۱۰
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
