تذنيب
لو اتحد راوي الزيادة ومسقطها ، فروى الحديث مرة مع الزيادة وأخرى بدونها ، فإن أسندهما إلى مجلسين قبلت ، سواء تضاد الإعراب أو لا ، وإن اتحد المجلس، فإن غيرت الإعراب تعارضت روايتاه ، كما تتعارض روايتا الراويين ، وإن لم تغيره فإن كان عدد روايته للزيادة أقل من عدد إمساكه لم تقبل ؛ لأن حمل الأقل على السهو أولى من حمل الأكثر عليه ، إلا أن يقول : سهوت في تلك المرات وتذكرت هذه المرة، فهنا يرجح الأقل على الأكثر لأجل التصريح (١) .
وفيه نظر ؛ لأن السهو عما سمع أقرب من السهو فيما لم يسمعه أنه قد سمعه ، فيتعارض الترجيحان من الطرفين ويرجع إلى غيرهما ...
وإن كان عدد الزيادة أكثر قبل ؛ لأن حمل الأقل على السهو أولى ؛ ولأن حمل السهو على نسيان ما سمعه أولى من حمل السهو على توهم أنه سمع ما لم يسمع .
وإن تساويا قبلت الزيادة ؛ لأن هذا السهو أولى من ذلك .
تنبيه
إذا سمع الراوي حديثاً وأراد نقل بعضه وحذف البعض ، فإن كان المحذوف لا يتعلق به شيء من الباقي جاز ذلك إجماعاً ؛ لأنه بمنزلة أخبار متعددة ، ومن سمع أخباراً متعددة فله رواية البعض ، وإن كان الأولى نقل
(۱) ذكره الرازي في المحصول ٤ : ٤٧٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
