وكذا لا يمتنع أن يكون النبي الله قال في مجلس سئل فيه عن ماء
البحر : هو الطهور ماؤه ثم قال في مجلس آخر سئل فيه عنه ذلك بعينه ، ثم زاد : الحل ميتته ، وإذا كان كذلك فعدالة الراوي تقتضي قبول قوله ، ولم يوجد ما يقدح فيه فوجب قبوله .
وإن اتحد المجلس فالذين لم يرووا الزيادة إن كانوا عدداً لا يجوز أن يذهلوا عما يضبطه الواحد، لم تقبل الزيادة، وحملت رواية راويها على سهوه ، وأنه قد سمعها من غير النبي الله وظن أنه سمعها منه ، هذا إن نفوا الزيادة، وإلا فالوجه القبول ؛ لوجود المقتضي للقبول وهو رواية العدل السالم عن معارضة التكذيب .
وإن كانوا عدداً يجوز أن يذهلوا عن ضبط ما رواه الواحد، فإن لم تكن الزيادة مغيرة لإعراب الباقي قبلت، إلا أن يكون الممسك عنها أضبط من الراوي لها ، وبه قال جماعة الفقهاء والمتكلمين (١)، وقال بعض المحدثين (۲) وأحمد (۳) في رواية : لا تقبل .
(۱) منهم : الشيخ الطوسي ۱: ۱۵۵ ، المحقق الحلي في معارج الأصول : ١٥٤ . البصري في المعتمد ۲ ٦۱۱ ، ابن حزم الأندلسي في الإحكام ٢ : ٢١٦ ، القاضي أبو يعلى في العدة ٣ ١٠٠٤ ، الشيرازي في التبصرة : ۳۲۱ واللمع : ۱۷۳ الفقرة ٢٢٦ ، الجويني في التلخيص ۲ : ۳۹۸ الفقرة ۱۱۱۰ ، الغزالي في المستصفى ٢: ٢٧٥ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٢٥ ، الرازي في المحصول ٤: ٤٧٣ ، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٣٦
(۲) حكاه القاضي أبو يعلى في العدة ۳ : ۱۰۰۷ ، الشيرازي في التبصرة : ٣٢٢ ، واللمع : ١٧٣ الفقرة ٢٢٦ وشرح اللمع ٢ : ٦٥٥ الفقرة ٧٦٤ ، الجويني في التلخيص ۲: ۳۹۷ الفقرة ۱۱۰۹ ، الرازي في المحصول ٤٧٣:٤ .
(۳) حكاه القاضي أبو يعلى في العدة ۳ : ۱۰۰۷ ، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٣٦ . ابن الحاجب في المنتهى : ٨٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
