عليه ، جوز المرتضى العمل به تفريعاً على العمل بخبر الواحد ، ويعلم أنه حديثه، وأنه سمعه ؛ لإقراره له بذلك ، ولا يجوز أن يقول : حدثني ولا أخبرني ، كما لا يجوز : سمعت ؛ لأن معنى حدثني وأخبرني : أنه نقل حديثاً وخبراً عن ذلك ، وهذا كذب محض . قال : وكيف يمتنع سمعت دون حدثني وأخبرني ؟ ومن خبر وحدت لابد أن يكون سامعاً ..
وأجاب عن جواز الشهادة بالإقرار بالبيع إذا قرأ عليه وأشهد على نفسه بما فيه بعد تسليمه بأن إقراره به وقراءته عليه لا يقتضيان أن يكذب ، فيقول : حدثني ، ولم يحدثه ، أو : أخبرني ، ولم يخبره ، كما لا يقتضيان أن يقول : سمعت ، وإنما يقتضى ذلك الثقة بأنه حديثه وسماعه وروايته . والشاهد لا يحسن منه أن يقول : حدثني أو سمعت لفظه ، بل يشهد على إقراره واعترافه، وللراوي أن يقول كالشاهد : اعترف لي أنه سمعه ورواه على ما قرأته عليه ، وليس له أن يقول : حدثني وأخبرني (١).
قال : وقول بعضهم : يجب أن يقول : "حدثني قراءة عليه "حتى يزول الإبهام ويُعلم أن لفظة حدثني ليست على ظاهرها ، فمناقضة ؛ لأن قوله : حدثني يقتضي أنه سمعه من لفظه ، وأدرك نطقه به . وقوله : "قراءة عليه" يقتضي نقض ذلك ، فكأنه نفى ما أثبت (٢) .
وفيه نظر ؛ لأنا نمنع اقتضاء "حدثني" حال انضمامها إلى لفظ "قراءة" أنه سمعه من لفظه وأدرك نطقه به .
الثالث : قال السيد : الإجازة لا حكم لها ؛ لأن ما للمتحمل أن يرويه ، له ذلك، أجازه أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه محرم عليه مع الإجازة
(١) الذريعة ٢ : ٥٥٧
(۲) الذريعة ٢ : ٥٦٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
