غير صحيح عنده (۱) .
وأجيب : بانتقاض ذلك بما إذا كان الراوي عن الشيخ هو القارئ ، فإنه لم يوجد من الشيخ فعل الحديث ولا ما يجري مجراه وهو قادر على القراءة بنفسه، ومع ذلك فإنه يجوز للراوي أن يقول : أخبرني وحدثني ، حيث كانت قراءته عليه مع السكوت دليل صحة الحديث (٢) .
وكذا الخلاف فيما إذا ناوله كتاباً فيه حديث هو سماعه وقال : قد أجزت لك أن تروي عنى ما فيه ، وله أن يقول : ناولني فلان كذا ، وأخبرني أو حدثني مناولة ، وكذا الحكم لو كتب إليه الحديث وقال : قد أجزت لك روايته عنى ، فإنه يدل على صحته وتسليط الراوي على أن يقول : كاتبني بكذا وحدثني أو أخبرني بكذا مكاتبة . ولو اقتصر على المناولة والكتابة دون لفظ الإجازة لم يجز له الرواية ؛ إذ ليس في الكتابة والمناولة ما يدل على تسويغ الرواية عنه ، ولا على صحة الحديث في نفسه .
تذنيبات
الأول : نقل السيد المرتضى عن بعض الناس أنه منع الراوي من لفظ الجمع إذا كان قاطعاً على أنه ما حدث غيره، فلا يقول : حدثنا وأخبرنا . وضعفه السيد : لجواز أن يأتي بلفظ الجمع على سبيل التعظيم ، كما يقول الملك : فعلنا وصنعنا (٣) .
الثاني : لو قرأ الحديث على الشيخ فقرره عليه فأقر به على ما قرأه
(۱) حكاه القاضي أبو يعلى في العدة ۳: ۹۸۵ ، الآمدي في الإحكام ۲: ۳۲۹ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۳ والمختصر (بيان المختصر (۱) : ۷۳۰
(۲) من المجيبين : القاضي أبو يعلى في العدة ۳: ۹۸۵ ، الأمدي في الإحكام ٢: ۳۲۹ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۳ والمختصر (بيان المختصر (۱): ۷۳۰
(۳) الذريعة ٢ : ٥٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
