الخامسة : أن يقرأ عليه : حدثك فلان فلا ينكر، ولا يقر بعبارة
ولا إشارة ، بل يسكت ، فإن لم يغلب على الظن استناد السكوت إلى الرضا والتصديق بأن الأمر كما قرى عليه ، لم يعمل به إجماعاً، وإن غلب على الظن أنه ما سكت إلا لأن الأمر كما قرى عليه ، وإلا كان ينكره ، لزم السامع العمل به عند الأكثر (۱) ، خلافاً لبعض الظاهرية (۳) ؛ لأنه حصل ظن أنه قول الرسول ﷺ : لأنه لو لم يكن صحيحاً لكان سكوته عن الإنكار فسقاً ؛ لما فيه من إيهام صحة ما ليس بصحيح، والعمل بالظن واجب .
واختلفوا في جواز الرواية، فعامة الفقهاء والمحدثين جوزوه (۳)، والمتكلمون أنكروه (٤) ، وقال بعض أصحاب الحديث : ليس له أن يقول : أخبرني ، مطلقاً ، بل يقول : أخبرني قراءة عليه ؛ لأن الإطلاق بالإخبار يشعر
(١) منهم : البصري في المعتمد ٢ ٦٦٤ ، القاضي أبو يعلى في العدة ٣: ۹۸۰ . الغزالي في المستصفى ٢ : ٢٦٣ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٧ ، الرازي في المحصول ٤٥٢:٤ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٤٠٦ ، الأمدي في الإحكام ٢: ۳۲۸، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۳ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ۸۱۱ سراج الدين الأرموي في التحصيل ١٤٦:٢ .
(۲) حكاه الشيرازي في اللمع : ۱۷۱ الفقرة ٢٢٤ وشرح اللمع ٢ : ٦٥٢ الفقرة ٧٦١ ، الغزالي في المستصفى ٢ ٢٦٣ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٤٠٦ ، الأمدي في الإحكام ۲ : ۳۲۸.
(۳) منهم : القاضي أبو يعلى في العدة ۳ : ۹۸۰ ، الغزالي في المستصفى ٠٢ ٢٦٣ . الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٧ ، الرازي في المحصول ٤ : ٤٥٢ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٤٠٦ - ٤٠٨ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۳ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۸۱۱:۲ سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ١٤٦ . الطوفي في شرح مختصر الروضة ٢ : ٢٠٤ .
(٤) منهم : البصري في المعتمد ٢ : ٦٦٣ - ٦٦٤ ، وحكاه الرازي في المحصول ٤ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
