باقي الأمة صار واجباً، ويكون الأمر هنا مستنداً إلى الجميع لا إلى الأحاد.
احتج الكرخي : بأن قوله متردد بين نسبة قوله إلى الرسول الله وإلى غيره من قياس وشبهه ، وصح نسبة ذلك إلى القياس وغيره من الأدلة حيث أمر باتباعه (١) .
والجواب : أن قوله "أمرنا" خطاب مع الجماعة، والقياس وإن أمر باتباعه ، لكنه غير موجب للأمر باتباع من لم يظهر له ذلك القياس ؛ ولأن قوله "أمرنا ونهينا" حقيقة في مطلق الأمر والنهي لا الأمر باتباع حكم القياس .
المسألة الخامسة : إذا قال الصحابي : من السنة كذا ، ذهب الأكثر (٢) إلى أنه محمول على سنة رسول الله الله، خلافاً للكرخي (٣) ؛ للوجهين السابقين في المسألة الرابعة.
احتج الكرخي بوجهين :
الأول : قوله : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل
(۱) حكاه الآمدي في الإحكام ٢ ٣٢٥ .
(۲) منهم : البصري في المعتمد ۲: ٦٦٨ ، القاضي أبو يعلى في العدة ٣: ٩٩١، الباجي في إحكام الفصول : ۳۱۷ الشيرازي في التبصرة : ٣٣١ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٢ : ٤٦٧ ، السمرقندي في ميزان الأصول ٢ : ٦٦٠ ، الرازي في المحصول ٤٤٨:٤ ، الأمدي في الإحكام ٢ ٣٢٦ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۲ والمختصر (بيان المختصر (١) : ٧٢٤ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ ۸۰۹ سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ ١٤٥ ، القراقي في شرح تنقيح الفصول : ٣٧٤ .
(۳) حكاه السمعاني في قواطع الأدلة ٢ : ٤٦٨ ، الآمدي في الإحكام ٢ : ٣٢٦ . ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
