وضعها (١) .
والمانعون جوزوا إبدال اللفظ بمرادفه ومساويه في المعنى ، كما يبدل القعود بالجلوس، والعلم بالمعرفة ، والاستطاعة بالقدرة ، والحظر بالتحريم . وبالجملة ما لا يتطرق إليه تفاوت في الاستنباط والفهم، وإنما ذلك فيما فهمه قطعاً لا في ما فهمه بنوع من الاستدلال الذي يختلف فيه الناظرون . واتفقوا على منع الجاهل بمواقع الخطاب ، ودقائق الألفاظ ، وإنما الخلاف في العالم الفارق بين المحتمل وغيره، والظاهر والأظهر، والعام (۲) والأعم .
والوجه : الجواز ، لنا وجوه :
الأول : الصحابة نقلوا قصةً واحدةً مذكورة في مجلس واحد بألفاظ مختلفة ، ولم ينكر بعضهم على بعض فيه، وهو يدل على قبوله (۳) .
وفيه نظر ؛ لأنه حكاية حال ، فلعلهم عرفوا أن الراوي قصد نقل المعنى أو نبه بما يدل عليه .
الثاني : يجوز شرح الشرع للعجم بلسانهم ، وهو إبدال العربية بالعجمية ، فبالعربية أولى، ومعلوم أن التفاوت بين العربية وترجمتها أقل
(١) منهم : المحقق الحلي في معارج الأصول : ۱۵۳ ، البصري في المعتمد ٢ : ٦٢٦ ، القاضي أبو يعلى في العدة ۳ : ۹۸ - الباجي في إحكام الفصول : ٣١٥ ، الرازي في المحصول ٤٦٧:٤ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۸۲۰۰۲ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٥٠ -
(۲) منهم : الجصاص في الفصول ۳: ۲۱۱
(۳) منهم : الجويني في البرهان ١: ٤٢١ المسألة ٦٠١ الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٥، الرازي في المحصول ٤ ٤٦٧، ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٤٢٣ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٨٤، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۸۲۰
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
