أخرى .
الثاني : إذا ألحق الحديث بالنبي الله وأوقفه غيره على الصحابي فهو متصل ؛ لجواز أن يكون الصحابي رواه عن الرسول مرة وذكره عن نفسه على سبيل الفتوى ، فرواه كل منهما بحسب سماعه ، أو سمعه أحدهما يرويه عن النبي الله فنسي ذلك وظن أنه ذكره عن نفسه .
الثالث : لو أوصله بالنبي الله مرة وأوقفه على الصحابي أخرى كان متصلاً لجواز أن يكون قد سمعه من الصحابي يرويه عن النبي الله مرة وأخرى عن نفسه ، أو سمعه يرويه متصلاً بالنبي الله فنسي ذلك وظن أنه ذكره عن نفسه . أما لو أرسله أو أوقفه مدة طويلة ثم أسنده أو وصله بعد ذلك فإنه يبعد أن ينسى تلك المدة الطويلة ، إلا أن يكون له كتاب يرجع إليه فيذكر ما نسيه .
الرابع : من يرسل الأخبار إذا أسند خبراً قبل على الأقوى ؛ لاختصاص إرساله بالمرسل دون المسند ، فوجب قبول مسنده . ومنهم من لم يقبله ؛ لأن إرساله يدل على أنه إنما لم يذكر الراوي لضعفه ، فستره له . والحال هذه - خيانة .
واختلف القائل بقبول المرسل إذا أسنده كيف يقبله ؟
فقال الشافعي : لا يقبل من حديثه إلا ما قال فيه : حدثني ، أو سمعت فلاناً ، ولو أتي بلفظ موهم لم يقبل (١) .
وقال بعض المحدثين : لا يقبل إلا إذا قال : سمعت فلاناً، وهؤلاء يفرقون بين أن يقال : حدثني، وأخبرني، فيجعلون الأول دالاً على أنه شافهه
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
