ومتى لم يعلم صحبته لم يقبل حديثه .
وعن الرابع : بالمنع من كونه تعديلاً ؛ لما عرف من أن الشخص قد يروي عمن لو سئل عنه لقدح فيه أو توقف، والراوي ساكت عن الجرح والتعديل ، فلا يكون سكوته عن الجرح تعديلاً؛ وإلا لكان السكوت عن التعديل جرحاً .
وتمنع عدم الجزم بالرواية عن الرسول الله مع تجويز كذب الأصل .
سلمنا ، لكن نمنع الجزم بأن الراوي له أن يقول : قال الرسول الله . وليس حمل قوله على "أعلم أو أظن أن الرسول قال" أولى من حمله على "إني سمعت" .
سلمنا أنه تعديل ، لكن لابد فيه من ذكر سبب العدالة ، فلو صرح أنه سمعه من عدل ثقة لم يلزم قبوله .
سلمنا قبول التعديل المطلق ، لكن في شخص تعرفه بعينه ولا نعرفه يفسق ، أما من لا نعرف عينه فلا نقبل ؛ لأنه لم يطلع عليه العدل .
إذا عرفت هذا ، فالحق عندي أنه إذا عرف أن الراوي العدل بصريح خبره أو بعادته أنه لا يروي إلا عن ثقة قبل مرسله ، وإن لم نعرف ذلك فلا نقبل ..
تذنيبات
الأول : إذا أرسل الحديث وأسنده غيره قبل إجماعاً ؛ لأن إسناد الثقة يقتضي القبول إذا لم يوجد مانع ، ولا يمنع منه إرسال المرسل ؛ لأنه يجوز أن يكون أرسله ؛ لأنه سمعه مرسلاً، أو سمعه متصلاً لكنه نسي شيخ نفسه، وهو يعلم أنه ثقة في الجملة . وكذا إذا أرسله مرة وأسنده هو أيضاً
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
