السادس : الخبر إما متواتر أو آحاد ، ولو قال الراوي : أخبرني من لا أحصيهم عدداً ، لم يقبل قوله في التواتر ، ففي الأحاد أولى .
اعترض على الثاني : بأنه لا يلزم من الجهل بعين الراوي الجهل
بصفته (۱) .
وكذا على الثالث (٢) .
وعلى الرابع : بأن فائدة الذكر أنه قد يشتبه على الراوي حال المروي عنه فيعينه ليبحث الغير عنه، ولا تتأتى هذه الفائدة مع الإرسال ؛ ولأنه مع التعيين يكون ظن المجتهد بالبحث عنه بنفسه أقوى من الظن الحاصل بسبب قبول قول الراوي (٣) .
وعلى الخامس : تمنع الامتناع : فإن المرسل للخبر في زماننا إذا كان عدلاً ولم يكذبه الحفاظ قبل (٤) .
وعلى السادس : أن التواتر لا يحصل بقول الواحد (٥) .
وفيه نظر؛ فإن المراد بالوصف هنا وصف خاص به وهو العدالة المختصة به ، ولا شك في جهالة هذا الوصف عند جهالة العين ، بخلاف الأوصاف العامة . والفائدة في التعيين حاصلة مع الإرسال ؛ إذ فائدة البحث ظن العدالة، وهي حاصلة على تقدير الإرسال والقوة والضعف لا تأثير
(۱ و ۲) من المعترضين : البصري في المعتمد ٢ ٦٣٤ القاضي أبو يعلى في العدة ۹۱۷:۳ ، الباجي في إحكام الفصول : ۲۸۰ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٥٦ . الأمدي في الإحكام ٢: ٣٥٤
(۳) من المعترضين : البصري في المعتمد ۲: ٦٣٧ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٥٨ ، الآمدي في الإحكام ٢ - ٣٥٤ .
(٤) من المعترضين : القاضي أبو يعلى في العدة ۳ ۹۱۷ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٥٨ ، الآمدي في الإحكام ٢ ٣٥٥ .
(٥) من المعترضين : القاضي أبو يعلى في العدة ۳ : ۹۱۷ ، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٥٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
