لهما في العمل ؛ لعدم الضابط فيه .
احتج الخصم بوجوه :
الأول : عموم قوله تعالى : ﴿وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ (١) ، وقوله تعالى : إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) (٢) فإذا لم يجئ الفاسق وجب القبول ، والفرع ليس بفاسق فوجب قبول خبره.
الثاني : الإجماع على قبول المرسل .
قال البراء بن عازب (۳) : ليس كل ما حدثناكم به عن رسول الله الله سمعناه ، غير أنا لا نكذب (٤) .
وقال أبو هريرة عن النبي الله : من أصبح جنباً فلا صوم له .
(١) سورة التوبة ۹ : ۱۲۲
(۲) سورة الحجرات ٦:٤٩ .
(۳) هو أبو عامر البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري ، من أصحاب رسول الله له . وغزا معه أربع عشرة غزوة أولها أحد ، وروى زر بن حبيش قال : خرج علي بن أبي طالب الله من القصر فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا مولانا ، فقال على الله من هاهنا من أصحاب رسول الله الله ؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بدیل بن ورقاء . فشهدوا جميعاً أنهم سمعوا رسول الله الله يقول يوم غدير خم : امن كنت مولاه فعلي مولاه فقال على الأنس بن مالك والبراء بن عازب : اما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتها كما سمع القوم ؟!
ثم قال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما، فعمى البراء بن عازب ...
أنظر : رجال الكشي : ٩٤٫٤٤ ، منتهى المقال ۲: ٤٢٨٫۱۲۵ ، أعيان الشيعة ٣: ۵۵۰، قاموس الرجال ۲: ۱۰۵۹٫۲۵۷ ، معجم رجال الحديث ٤ : ١٦٦١٫١٨٤ . شرح نهج البلاغة ۱ ۲۱۹ ، المعارف : ١٨٤ و ٣٢٤ ، تاريخ بغداد ۱: ۱٦٫۱۷۷ ..
(٤) ورد بتفاوت في مسند أحمد ٤: ۲۸۳ ، الكفاية للخطيب : ٣٨٥ ، الإصابة ١:
. ٦١٥٫١٤٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
