حصل له بعض القوة فوجب العمل به ؛ دفعاً للضرر المظنون ؛ ولقوله ﷺ : نحن نحكم بالظاهر» (١)(٢) ..
وقال عيسى بن أبان : تقبل مراسيل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن هو من أئمة النقل مطلقاً، دون من عدا هؤلاء (۳).
وأما القاضي أبو بكر وجماعة من الفقهاء فقد وافقوا الشافعي (٤) .
والوجه : المنع ، إلا إذا عرف أنه لا يرسل إلا مع عدالة الواسطة كمراسيل محمد بن أبي عمير من الإمامية .
لنا وجوه :
الأول : عدالة الأصل مجهولة فلا تقبل روايته .
أما الأولى : فلأن عينه غير معلومة فصفته أولى بالجهالة ، ولم توجد إلا رواية الفرع عنه ، وليست تعديلاً ؛ فإن العدل قد يروي عمن لو سئل عنه لتوقف فيه ، أو جرحه ، ولو عدله لم يصر عدلاً : لجواز أن يخفى عنه حاله فلا يعرفه بفسق ، ولو عينه لعرفنا فسقه الذي لم يطلع عليه العدل .
وأما الثانية : فلأن قبول روايته وضع شرع عام في حق كل المكلفين من غير رضاهم ، وذلك ضرر، والضرر على خلاف الدليل ، ترك العمل به
(۱) تقدم في ص : ۱۱۹ .
(۲) من المجيبين : الرازي في المحصول ٤ : ٤٦٢ - ٤٦٣ .
(۳) حكاه الجصاص في الفصول ٣: ١٤٦ ، البصري في المعتمد ٠٢ ٦٢٩ ، القاضي في العبدة ۳ ۹۱۸ ، الشيرازي في التبصرة : ٣٢٦ واللمع : ١٥٩ الفقرة ١٩٨ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٢ : ٤٣٣ الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٩ ، الآمدي في الإحكام ٢ : ٣٤٩.
(٤) حكاه الجويني في التلخيص ٢ ١٤٨ الفقرة ۱۱۳۸ ، الغزالي في المستصفى ٢ : ۲۸۱ ، الأمدي في الإحكام ۲ : ۳۵۰ الطوفي في شرح مختصر الروضة ٢ : ٢٣٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
