الآخر .
الرابع : أن يعضده قول صحابي أو فتوى أكثر العلماء .
الخامس : أن يعلم أنه لو نص لم ينص إلا على من يسوغ قبول خبره .
قال : وأقبل مراسيل سعيد بن المسيب ؛ لأني اعتبرتها فوجدتها بهذه الشرائط ، ومن هذا حاله أحببت قبول مراسيله ، ولا أستطيع أن أقول إن الحجة تثبت به كثبوتها بالمتصل (۱) ..
اعترضه الحنفية : بأن قوله : يقبل مرسل الراوي إذا كان قد أسنده مرة فبعيد ؛ لأنه إذا أسنده قبل من حيث الإسناد ولا تأثير لإرساله .
وقوله : "يقبل المرسل إذا أسنده غيره باطل ؛ لأن ما ليس بحجة لا يصير حجة إذا عضدته الحجة .
وقوله : يقبل المرسل إذا أرسله راويان واختلفت شيوخهما باطل ؛ لأن ما ليس بحجة إذا انضاف إلى ما ليس بحجة لا يصير حجة إذا كان مانع كونه حجة عند الانفراد ثابتاً عند الاجتماع، وهو الجهل بعدالة الواسطة ، بخلاف الشاهد الواحد ، فإن مانع قبول شهادته الوحدة، فإذا انضم إليه شاهد آخر زال المانع (۲) .
أجيب : بأن غرض الشافعي شيء واحد، وهو أنا إذا جهلنا عدالة راوي الأصل لم يحصل ظن صدق الخبر ، فإذا انضمت هذه الأشياء إليه
(١) الرسالة للشافعي : ٤٦١ ، وحكاه البصري في المعتمد ۲: ٦٢٩ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٢ : ٤٥٨ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٩ ، الرازي في المحصول ٤ : .٤٦١
(۲) منهم : الأسمندي في بذل النظر : ٤٥٨ ، وحكاه الرازي في المحصول ٤ : ٤٦٢ . الأمدي في الإحكام ۲: ۳۵۵ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٨١٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
