بخبر الواحد (١) .
والجواب عن الأول : إنما يجب ما قلتم لو لم يقبلوا فيه إلا خيراً متواتراً ، لكنهم قبلوا خبر الاثنين .
وعن الثاني : أنه إنما يجب لو كان يتضمن علماً وأوجب العمل به على كل حال ، أما إذا أوجبه بشرط أن يبلغه فلا ، وكذا لو كان مكلفاً بالعمل بالظن لم يجب إبلاغه إلى الجميع ، ولا يستلزم ذلك إبطال طهارة أكثر الناس لوصول الخبر الواحد إلى الجميع. ولو وجب ذلك فيما تعم به البلوى وجب في غيره : لجواز أن لا يصل إلى من كلف به ...
فإن قلتم : إنه كلف العمل به بشرط أن يبلغه .
قلنا : فكذا فيما تعم به البلوى .
واعلم : أن السمعيات إذا استقرأناها وجدناها على أقسام أربعة :
الأول : القرآن ، ومعلوم أن النبي الله اعتنى بالمبالغة في إشاعته ؛ لأنه المعجزة الدالة على صدقه .
الثاني : مباني الإسلام الخمس التي هي أركان الشريعة ، كالشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج ، وقد أشاعه الرسول الله إشاعة اشترك في معرفته الخاص والعام .
الثالث : أصول المعاملات التي ليست ضرورية ، كأصل البيع والنكاح
(۱) منهم : الدبوسي في تقويم الأدلة : ۱۹۹ ، السرخسي في أصوله (المحرر (١) : ٢٧٦، الأسمندي في بذل النظر : ٤٧٤ وهؤلاء احتجوا بالوجه الثاني، وحكى هذه. الوجوه البصري في المعتمد ٢ : ٦٦١ ، الشيرازي في التبصرة : ٣١٥ ، السمعاني في قواطع الأدلة ۲ : ۳۵۹ ، الرازي في المحصول ٤٤٢:٤ ، الآمدي في الإحكام ٢:
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
