الثاني : خبر العدل يفيد الظن ، فتعين العمل به (۱) .
وفيه نظر ؛ لأن انفراده (۲) فيما تعم به البلوى يقابل ظن صدقه ..
الثالث : رجع الصحابة إلى قول عائشة في التقاء الختانين (٣) مع عموم البلوى فيه ، وكذا رجوعهم إلى أخبار الآحاد في أحكام القيء والرعاف والقهقهة في الصلاة، ووجوب الوتر، وقبل الحنفية الآحاد فيها (٤) .
احتج الخصم بوجوه :
الأول : رد أبو بكر خبر المغيرة في الجدة (٥)، ورد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان (٦) ، ولم ينكر عليهما أحد فكان إجماعاً .
الثاني : ما تعم به البلوى ، كمس الذكر ونقض الخارج من السبيلين مما يتكرر في كل وقت لأشخاص البشر المنتشرين ، فلو كانت الطهارة مما تنتقض به لوجب على النبي الله إشاعته وأن لا يقتصر على مخاطبة الأحاد، بل كان يبلغ مبلغ التواتر ؛ لئلا يفضي ذلك إلى إبطال صلاة أكثر الناس من حيث لا يشعرون ، وهو ينافي شفقته على الخلق .
الثالث : لما كان القرآن مما تعم به البلوى تواتر نقله وامتنع إثباته
(۱) منهم : الرازي في المحصول ٤٤١٤ ، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٤٠، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٤٣ .
(۲) في «ف» : «إيراده
(۳) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٤٣٨ .
(٤) حكاه البصري في المعتمد ٢ ٦٦١ ، الباجي في إحكام الفصول : ٢٦٧ ، الرازي في المحصول ٤٤٢:٤. الأمدي في الإحكام ٢ ٣٤٠ القرافي في شرح تنقيح الفصول : ۳۷۲
(٥) تقدم تخريجه في ص : ٨١.
(٦) تقدم تخريجه في ص : ٩١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
