أكل كتف شاة مصلية وصلى ولم يتوضأ (١) ، ثم ذكر القياس بعد معارضته بالخبر .
ومفاسد الخبر آتية في أصل القياس إذا ثبت بخبر الواحد، وهو من جملة صور النزاع .
وإن ثبت بقطعي ، فتطرق الخطأ إلى من ظهرت عدالته أبعد من تطرق الخطأ إلى القياس في اجتهاده فيما ذكرناه من احتمال الخطأ في القياس ؛ لكونه معاقباً على الكذب والكفر والفسق ، بخلاف الخطأ في الاجتهاد فإنه غير معاقب عليه ، بل يثاب عليه .
وتطرق التجوز والاشتراك والتخصيص والنسخ في الخبر لا يقتضي ترجيح القياس عليه ؛ لتطرقها في الكتاب والسنة المتواترة ، وهو مقدم على القياس .
وكما يجوز تخصيص الكتاب بالقياس فكذا بخبر الواحد، ولأن تخصيصه للكتاب ليس تعطيلاً له ، بخلاف ما إذا عارض خبر الواحد من كل وجه فإنه يكون معطلاً للخبر .
وكون ظن القياس من جهة نفسه لا يقتضي الترجيح ؛ لأن تطرق الخطأ إليه أقرب من تطرقه إلى خبر الواحد ..
وتكذيب المخبر وإن أبطل الخبر إلا أن الخبر يترجح ؛ لاستناده إلى المعصوم، والقياس مستند إلى اجتهاد المجتهد . ولو قال : قصرت في (۱) ورد بتفاوت في الموطأ ١ ۱۹٫۲٥ كتاب الطهارة - باب ترك الوضوء مما مسته النار ، صحيح البخاري ١: ٦٣ ، صحیح مسلم ١: ٣٥٤٫٢٧٣ كتاب الحيض - باب نسخ الوضوء مما مشت النار .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
