برأينا (). وقال : أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا (٢) .
الثالث : احتمال الخطأ في الخبر أقل ؛ لتوقفه على عدالة الراوي ، ودلالة لفظه على الحكم، وكونه حجة معمولاً بها . والقياس على هذه إن كان أصله خبر واحد. وإن كان دليلاً قطعياً افتقر إلى الاجتهاد في إمكان تعليل حكم الأصل، وإلى استنباط وصف صالح للتعليل، وإلى نفي المعارض في الأصل، وإلى وجوده في الفرع، وإلى نفي المعارض في الفرع ، وإلى النظر في كونه حجة، وهذه سنة ، فالخبر أولى .
اعترض : بانتقاض خبر معاذ بما إذا كانت العلة مقطوعاً بها وبوجودها في الفرع ، والإجماع ممنوع ؛ فإن ابن عباس خالف رواية أبي هريرة : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً (٣) : لما خالف القياس . ورد أيضاً خبره في التوضي مما مسته النار بالقياس ، وقال : ألسنا نتوضأ بماء الحمام ؟ !(٤) .
ومفاسد الخبر أكثر ؛ لتطرق كذب الراوي وكفره وفسقه وخطئه ؛
(۱) تقدم تخريجه في ص : ١٣٢
(۲) سنن الدارقطني ٤ : ١٤٦ كتاب المكاتب - النوادر ، جامع بيان العلم ٢: ٢٠٠٤٫١٠٤٢ ، شرح نهج البلاغة ۱۲ : ۱۰۲ .
(۳) مسند أحمد ٢٤١:٢ ، سنن ابن ماجة ١ ٣٩٤٫١٣٩ كتاب الطهارة وسنتها - باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ، سنن أبي داؤد ٢٥:١ - ١٠٥٫٢٦ كتاب الطهارة - باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها .
(٤) ورد بتفاوت في سنن ابن ماجة ١: ٤٨٥٫١٦٣ كتاب الطهارة وسننها - باب الوضوء مما غيرت النار ، سنن الترمذي ١ ٧٩٫١١٤ كتاب الطهارة - باب الوضوء مما غيرت النار .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
