فهو موضع الخلاف بين الناس (۱) ، واختياره أنه موضع اجتهاد (۲). وتوقف القاضي أبو بكر (٣) .
وقال بعضهم (٤) : متن الخبر إن كان قطعياً ، فعلة الأصل إن كانت منصوصة وساوى دليلها الخبر فالخبر أولى ؛ لدلالته على الحكم من غير واسطة ، وإن كان مرجوحاً فكذلك . وإن كان راجحاً فوجود العلة في الفرع إن كان قطعياً فالقياس أولى، وإن كان ظنياً فالوقف . وإن كانت مستنبطة فالخبر مقدم ؛ لوجوه :
الأول : لما بعث الرسول الله معاذاً قاضياً إلى اليمن قال : «بم تحكم ؟ قال : بكتاب الله قال : فإن لم تجد ؟ قال : بسنة رسول الله الله . قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي (٥) أخر العمل بالقياس عن السنة ، والنبي الله أقره على ذلك .
وفيه نظر ؛ لإمكان حمل الاجتهاد على استنباط الفروع من الأصول وإدراج الجزئيات تحت العمومات لا القياس ، أو بحمل السنة على المتواتر ، أو ما سمعه من رسول الله الله .
الثاني : الإجماع على تقديم الخبر، قال عمر : لولا هذا لقضينا فيه
(١) المعتمد ٢ : ٦٥٤- ٦٥٥ .
(۲) المعتمد ٢ : ٦٥٤
(۳) حكاه الآمدي في الإحكام ٣٤٥٠٢
(٤) منهم : الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٤٥ - ٣٤٦
(۵) ورد بتفاوت في سنن أبي داود ۳: ۳۵۹۲٫۳۰۳ كتاب الأقضية - باب اجتهاد الرأي في القضاء ، سنن الترمذي ٣: ١٣٢٧٫٦١٦ كتاب الأحكام - باب ما جاء في القاضي كيف يقضي ، سنن البيهقي ١٠ ١١٤ کتاب آداب القاضي - باب ما يقضي به القاضي ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
