القياس ؛ لأنه لا يصلح للمانعية . وعند آخرين من علمائنا (١) وغيرهم (٢) جواز العمل بالقياس إذا نص على علته . وعند آخرين العمل به مطلقاً (۳) ، والنزاع بين هؤلاء .
فنقول : خبر الواحد والقياس إذا تعارضا فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر خص به .
أما الخبر فظاهر .
وأما القياس : فعند من يجوز تخصيص العلة يجمع بينهما، ومن منع كان حكم الخبر المخصص للقياس كالمنافي له .
وإن لم يمكن الجمع بينهما يوجه ما ولا اقتضى أحدهما تخصيص الآخر تنافيا بالكلية ، وكان كل واحد منهما مبطلاً لكل مقتضيات الآخر .
فأصل ذلك القياس إن ثبت بذلك الخبر قدم الخبر إجماعاً ، وإن كان قد ثبت بغيره فالقياس يستدعي ثبوت حكم الأصل، والتعليل بالعلة المخصوصة ، وحصولها في الفرع .
فإن كان كل من الثلاثة قطعياً قدم القياس على الخبر قطعاً ؛ لاقتضائه
(۱) منهم : المحقق الحلي في مخارج الأصول : ١٨٥ .
(۲) منهم : القاشاني والنهرواني على ما حكاه عنهما الرازي في المحصول ٥ : ٢٢ - ۲۳
(۳) منهم : البصري في المعتمد ٢ ٧٢٤، القاضي أبو يعلى في العدة ٤: ١٢٨٠ . الباجي في إحكام الفصول : ٤٧٣ ، الشيرازي في اللمع : ١٩٩ الفقرة ٣٥٣ ، وشرح اللمع ٢ : ٧٦٠ الفقرة ۸۹۱ ، الجويني في التلخيص ٣ : ١٥٤ الفقرة ١٥٧٦ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٠٩:٤ الغزالي في المستصفى ٣ : ٤٩٤ . الأسمندي في بذل النظر : ٥٩٠. الرازي في المحصول ٢٦:٥ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٣ : ٨٠٦ ، الأمدي في الإحكام ۳ : ۲۷۲ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٨٦ . تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۸۳۳.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
