لم يحتمله في متنه وقع الكذب في كلام الشارع وهو محال .
وإن كان سمعياً وهو الكتاب والسنة المتواترة والإجماع فغير ممتنع عقلاً أن يقول الله تعالى أمرتكم بالعمل بالكتاب والسنة والإجماع بشرط أن لا يرد خبر واحد على مناقضته ، فإذا ورد ذلك فاعملوا بخبره لا بالأدلة القطعية ، لكن الإجماع دلّ على نفي هذا المحتمل ، فحينئذ إن قبل أحدهما التأويل أولناه، وإلا عملنا بالقطعي ؛ للإجماع على أن الدليلين إذا تساويا واختص أحدهما بمزيد قوة تعين العمل به .
وهذه الأدلة الثلاثة لما ساوت خبر الواحد في الدلالة واختصت بقوة في متنها وهي كونها قطعية فيه وجب تقديمها على خبر الواحد .
وأما المعارض الفني فإن كان خبراً مثله وجب الترجيح بالوجوه الآتية في باب التراجيح ، وإن كان قياساً فسيأتي إن شاء الله .
البحث الخامس
في الخبر المعارض بالقياس (١)
اعلم أن أكثر علمائنا (۲) وجماعة من غيرهم (۳) منعوا من العمل بالقياس مطلقاً، وهؤلاء لا نزاع معهم لوجوب العمل بالخبر وإن عارضه
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ۲: ٦٥٣ ، التبصرة : ٣١٦ ، بذل النظر : ٤٦٨ ، المحصول ٤ ٤٣١ ، روضة الناظر ٢ : ٤٣٥ ، الإحكام للآمدي ٢: ٣٤٤، منتهى الوصول : ٨٦ ، المختصر (بيان المختصر (۱) : ٧٥٢، الحاصل ٢: ٨٠٢، التحصيل ١٤٠٢ ، شرح مختصر الروضة ٢: ٢٣٧.
(۲) منهم : المرتضى في الذريعة ٢ : ٦٧٥ ، الشيخ الطوسي في العمدة ٢ : ٦٥٢ . ابن زهرة في غنية النزوع ۱: ۳۹۰
(۳) منهم : ابن حزم في الإحكام ٧ : ٣٦٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
