ولأن ذلك يقتضي اعتبار الفقه في كل خبر وإن وافق القياس ، بل وفي المتواتر .
ولا يشترط أن يكون عالماً بالعربية ولا معنى الخبر ؛ فإن الحجة في لفظ الرسول ﷺ ، والأعجمي والعامي يمكنهما نقل اللفظ كما سمعاه ، كما يمكنهما حفظ القرآن .
ولا تشترط الذكورة ؛ فإن الصحابة رووا عن عائشة وغيرها من النساء. ولا الحرية ؛ فإن العبد تقبل روايته مع العدالة التي هي مناط قبول الرواية . ولا البصر ؛ فقد قبل الصحابة رواية الأعمى ، ولا خلاف في ذلك كله .
ولا يعتبر كثرة روايته ، فقد تقبل رواية من لم يرو سوى خبر واحد .
ولو أكثر الرواية ، فإن عرف مخالطته بأهل الحديث ، وأمكنه تحصيل ذلك القدر في مثل زمانه قبلت رواياته، وإلا فلا في الجميع ؛ لتوجه الطعن فيها .
وإذا عرف من الراوي التساهل في أمر حديث الرسول ﷺ ، لم يقبل خبره إجماعاً .
ولو عرف التساهل في غيره والاحتياط في خبر الرسول الله فإن نقل فيما تساهل فيه الكذب وأصر عليه لم تقبل روايته ؛ لفسقه ، وإلا قبلت على خلاف ؛ لإفادته الظن مع عدم المعارض ..
ولا يشترط في الراوي أن يكون معروف النسب ، بل لو لم يعرف نسبه وحصلت الشرائط قبلت روايته ؛ عملاً بالمقتضي السالم عن معارضة الفسق .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
