سمعها ؛ فرب حامل فقه ليس بفقيه) (۱) (۲) .
وفيه نظر ؛ إذ لا يدل على وجوب القبول فيما خالف القياس .
الثالث : خبر الواحد يفيد ظن الصدق فوجب العمل به ؛ لما تقدم من أن العمل بالظن واجب .
احتج الخصم بوجهين :
الأول : الدليل ينفي جواز العمل بخبر الواحد ، خالفناه إذا كان الراوي فقيهاً ؛ لأن روايته أوثق .
الثاني : الأصل أن لا يرد الخبر على مخالفة القياس، والأصل أيضاً صدق الراوي ، فإذا تعارضا تساقطا ولم يجز التمسك بأحدهما ؛ ولأنه على تقدير صدق الراوي لا يلزم القطع بكون الخبر حجة ؛ فإنه لو جرى حديث منافق عند الرسول الله فإذا جاء المنافق وقال له : اقتلوا الرجل ، فهم الفقيه العهد ، والعامي الاستغراق (۳) .
والجواب عن الأول : ما مر من وجوب العمل بخبر الواحد (٤) .
وعن الثاني : أن في التعارض تسليم صحة الخبر، والتمييز بين العهد والاستغراق لا يتوقف على الفقه ، بل كل من له تمييز وفطنة فرق بينهما :
(۱) ورد يتفاوت في : الكافي ١: ١٫٤٠٣ كتاب الحجة - باب ما أمر النبي ﷺ بالنصيحة لأئمة المسلمين ، مسند أحمد ٤ ٨٠. سنن الترمذي ٥ : ٢٦٥٨٫٣٤ كتاب العلم - باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ، مستدرك الحاكم ۱ : ۸۷ - ۸۸ کتاب العلم
(۲) الغزالي في المستصفى ٢ ٢٤٧ ، الرازي في المحصول ٤: ٤٢٣، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٢٣ .
(۳) حكاهما الرازي في المحصول ٤ : ٤٢٣ .
(٤) تقدم في ص : ٦٦ - ١٠٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
