الأصل بعدم الرواية تعين الرد .
وكذا إن قال : أظن أني ما رويته ؛ لتعارض الظن بمثله، والأصل العدم .
وإن شك الأصل أو سكت أو ظن أنه رواه فالأقرب القبول إن سوغنا العمل بظن الرواية : لأن المقتضى موجود ولا معارض .
والضابط : أن القولين إن تعادلا أو ترجح قول الأصل وجب الرد ، وإلا القبول .
احتج المانعون مطلقاً : بأن الدليل ينفي قبول خبر الواحد ، خولف فيما إذا سلم عن معارضة التكذيب لقوة الظن ، فيبقى فيما عداه على الأصل ؛ وبأنه لو جاز ذلك في الرواية لجاز في الشهادة ؛ ولأنه لو عمل به العمل الحاكم بحكمه إذا شهد شاهدان به و نسیه ۱۱۱.
والجواب عن الأول : ما تقدم (۲). وعن الثاني : أن الشهادة أضيق . وعن الثالث : بالتزامه، وهو قول مالك وأحمد وأبي يوسف، وإنما يلزم الشافعي (٣) .
(۱) حكاها أبو يعلى في العدة ٣ ٩٦٢ ، الشيرازي في التبصرة : ٣٤٢ ، الجويني في البرهان ١ : ٤١٨ المسألة ٥٩٦ ، الرازي في المحصول ٤: ٤٢٢ ، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٣٥ .
(۲) تقدم في ص : ١١٤ و ١١٦ .
(۳) حكاه الآمدي في الإحكام ۲: ۳۳۵ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٨٤
والمختصر (بيان المختصر (۱) : ۷۳۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
