والجواب عن الأول : أن ذلك إن دل فإنما يدل على اعتبار ثلاثة :
أبي بكر وعمر وذي اليدين ؛ ولقيام التهمة هناك ، حيث اختص بخبر من بين جماعة عظيمة يجب اشتهاره ، بخلاف الرواية (١) .
وفي الأول نظر ؛ لأن المحققين من علمائنا منعوا من هذه الرواية ، ومع ذلك فلا يلزم ما قالوه ؛ لجواز أن تكون شهادة الثاني اتفاقية .
وعن الثاني : أن اعتبارهم العدد هنا مع أنا بينا قبولهم خبر الواحد إنما كان الحصول التهمة ؛ لأن قبول الواحد يدل على أن العدد ليس شرطاً .
وعن الثالث : أنه منقوض بالأمور المعتبرة في الشهادة دون الرواية ، كالحرية والذكورة والبصر وغيرها ...
وعن الرابع : أن الله تعالى أمر بالتمسك بخبر الواحد (٢)، فيكون التمسك به معلوماً لا مظنوناً لئلا يندرج تحت النهي عن العمل بالظن .
البحث الثاني في عدم تكذيب الأصل (۳).
ذهب أكثر الحنفية : إلى أن راوي الأصل إذا لم يقبل الحديث قدح
(۱) منهم : الرازي في المحصول ٤ : ٤١٩ .
(۲) سورة التوبة ۹ : ۱۲۲ .
(۳) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : معارج الأصول : ١٥١ ، المعتمد ٢ : ٦٢١ ، العدة للقاضي أبي يعلى ٣ - ٩٥٩ ، التبصرة : ٣٤١ ، اللمع : ۱۷۰ الفقرة ۲۲۳ ، شرح اللمع ٦٤٩:٢ - ٦٥١ الفقرة ٧٥٨ - ٧٦٠ التلخيص ۲ ۳۹۲ الفقرة ١١٠٤ ، البرهان ١ : ٤١٧ - ٤٢٠ المسألة ٥٩٥ - ٥٩٩ ، أصول البزدوي ( كشف الأسرار (۳) : ٩٢ ، أصول السرخسي (المحرر (۲) : ۳، قواطع الأدلة ۲: ۳۵۵ ، المنخول : ٢٧٦ ، المستصفى ۲: ۲۷۲ ، المحصول ٤: ٤٢٠ ، روضة الناظر ٢ : ٤١٥ ، الإحكام للأمدي ٢ - ٣٣٤ . شرح المعالم لابن التلمساني ٢ ٢٢٦ ، منتهى الوصول : ٨٤ ، المختصر (بيان المختصر ١) : ٧٣٦ ، الحاصل ۲ : ۸۰۰ ، التحصيل ۲ : ۱۳۸ ، شرح مختصر الروضة ٢ : ٢١٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
