الرابع : أن لا يتذكر سماعه ولا قراءته لما فيه ، لكنه يظن ذلك ؛ لما يرى من خطه ، فقال الشافعي : تجوز له الرواية (١)، وبه قال أبو يوسف ومحمد (۲) : للإجماع ؛ فإن الصحابة كانت تعمل على كتب رسول الله ﷺ نحو كتابه لعمرو بن حزم (۳) ، من غير أن يقال : إن راوياً روى ذلك الكتاب لهم ، وإنما عملوا لأجل الخط وأنه منسوب إلى رسول الله ﷺ فجاز مثله في سائر الرواة، ولأن الظن هنا حاصل والعمل بالظن واجب . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ) ؛ لأنه إذا لم يعلم السامع (٠) لم يأمن الكذب .
(۱) حكاه أبو الحسين البصري في المعتمد ۲ ٩٧٥ ، الإسمندي في بذل النظر : ٤٤٨ ، الرازي في المحصول ٤ : ٤١٦ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۷۹۸ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٣٦.
(۲) حكاه البصري في المعتمد ۲ : ٦۲۸ ، القاضي في العدة ٣: ٩٧٥ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٨ ، الرازي في المحصول ٤ : ٤١٦ . الآمدي في الإحكام ٢ : ٣٢٩ .
(۳) الموطأ ٢ ٨٤٩ كتاب العقول - باب ذكر العقول ، سنن الدارمي ۲: ۱۸۸ کتاب الديات - باب الدية في قتل العمد ، سنن النسائي : ٥٨ كتاب القسامة - باب عقل الأصابع .
(٤) حكاه البصري في المعتمد ۲: ٦٣٨ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٨ ، الرازي في المحصول ٤ : ٤١٦ ، الآمدي في الإحكام ٢ ٣٢٩
(٠) في (ح) : «السماع .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
