الطهارة السابقة لا يقدح فيه شك الحدث الطارئ ، فيترجح طرف الطهارة فلا يبقى معه الشك في الدوام ، حتى أنه لو بقي معه الشك مع النظر إلى الأصل لما حكم بالطهارة.
البحث الثامن
في مسوغات الرواية (١)
الأمور التي يجب ثبوتها حتى يجوز للراوي رواية الخبر لها أحوال : أعلاها : أن يعلم أنه قرأه على شيخه أو حدثه ويذكر ألفاظ قرائته ووقت القراءة ، وهذا لا شبهة في أنه يجوز له روايته والأخذ به .
الثاني : أن يعلم أنه قرأ جميع ما في الكتاب أو حدثه به ، ولا يتذكر ألفاظ قرائته ولا وقت ذلك ، فيجوز له روايته أيضاً ؛ لأنه عالم في الحال أنه
سمعه
الثالث : أن يعلم أنه لم يسمع ذلك ولا ظن أنه سمعه أو شك،
فلا يجوز له أن يروي ؛ لأنه لا يجوز له أن يخبر بما يعلم أنه كاذب فيه أو
ظان أو شاك .
(١) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : معارج الأصول : ١٥٢ ، الفصول للجصاص
۱۹۱۳ ، المعتمد ۲: ٦۲۷ ، العدة للقاضي أبي يعلى ٣: ٩٧٤ . إحكام الفصول
للباحي : ٣١١ ، التبصرة : ٣٤٤ و ٣٤٥ ، اللمع : ١٧١ الفقرة ٢٢٤ ، شرح اللمع ٢: ٦٥١ الفقرة ٧٦١ ، التلخيص ۲: ۳۸۷ الفقرة ۱۰۹۷ ، البرهان ٤١٢:١ المسألة ٥٨٤ ، أصول السرخسي ( المحرر (۱) ۲۸۱ ، قواطع الأدلة ٢ : ٣٣٤ ، يذل النظر : ٤٤٦ ، المحصول ٤١٥:٤ ، روضة الناظر ٤٠٦:٢ ، الإحكام للأمدي ٢ : ٣٢٧. منتهى الوصول : ۸۲ ، الحاصل ۲: ۷۹۷ التحصيل : ١٣٦ ، المغنى في أصول الفقه للخبازي : ۲۲۱ ، شرح مختصر الروضة ٢٠٣:٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
