يبطل الثقة ، ومطلق التعديل لا يحصل الثقة (١) ..
وقال الشافعي : يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل ؛ إذ قد يجرح بما لا يكون جارحاً : لاختلاف المذاهب فيه، وأما العدالة فلها سبب واحد (۲) .
وقال القاضي أبو بكر : لا يجب ذكر السبب فيهما ؛ لأنه إن لم يكن بصيراً بهذا الشأن لم يصلح للتزكية ، وإن كان بصيراً به فلا معنى للسؤال (٣) .
والوجه : أن المزكي والجارح إن كانا عارفين بالأسباب قبل الإطلاق فيهما ، وإلا وجب ذكر السبب فيهما .
الثاني : ذهب الأكثر إلى أنه لا يشترط العدد في المزكي والجارح في الرواية ، ويشترط في الشهادة فيهما ؛ لأن العدالة التي تثبت بها الرواية لا تزيد على نفس الرواية، وشرط الشيء لا يزيد على أصله ، فالإحصان يثبت بشاهدين ، والزنا لا يثبت إلا بأربعة، وأما الشهادة فإن الواجب فيها الاستظهار بعدد المزكي (٤) .
(۱) حكاه الجويني في البرهان ٤٠٠:١ المسألة ٥٦٠ ، الغزالي في المستصفى ٢ :
٢٥٢ ، الرازي في المحصول ٤٠٩:٤ - ٤١٠ ، الأمدي في الإحكام ۲ : ۳۱۷
(۲) حكاه الجويني في البرهان ١: ٤٠٠ المسألة ٥٦٠ ، الغزالي في المستصفى ٢:
٢٥٢ ، الرازي في المحصول ٤٠٩:٤ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٧٩٥٢ .
(۳) حكاه الغزالي في المستصفى ٢ ٢٥٢ ، الرازي في المحصول ٠٤ ٤١٠ ، الآمدي في الإحكام ۲ : ۳۱۷ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٣٥ .
(٤) منهم : الباجي في إحكام الفصول : ۲۹۷ ، الشيرازي في اللمع : ١٦٦ الفقرة ٢١٣ وفي شرح اللمع ٢ ٦٤١ الفقرة ٧٤٤ الغزالي في المستصفى ٢ : ٢٥٠ - ٢٥١ . الرازي في المحصول ٤ ٤٠٨ ، ابن قدامة في روضة الناظر ۱: ۳۹۷ ، الأمدي في
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
