لاحتمال صدور المعاصي عنه ، خصوصاً وهو في ابتداء الإسلام شديد الحرص على امتثال أوامره واجتناب نواهيه .
وعن السادس : أنه ليس للعموم ؛ لانتقاضه بالفاسق والصبي وإنكار المنكر حتى احتاج إلى اليمين ؛ ولأنه أضاف إلى نفسه ، فلا يتعدى إلى غيره إلا بالقياس ..
البحث الخامس
في طريق معرفة العدالة (١)
وهي أمران : الاختبار والتزكية .
النظر الأول : الاختبار بالصحبة المتأكدة والملازمة ، بحيث يظهر له أحواله ويطلع على سريرة أمره بتكرار المعاشرة (٢) له ، حتى يظهر له من القرائن ما يستدل به على خوف في قلبه رادع من الكذب والإقدام على المعصية ..
لا يقال : إذا رجعت العدالة إلى هيئة باطنة للنفس وأصلها الخوف وهو غير مشاهد ، بل يستدل عليه بما ليس بقاطع ، بل بما يغلب على الظن ، فليرجع إلى أصل الإيمان الدال على الخوف دلالة ظاهرة ، ويحصل به الاكتفاء ...
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : معارج الأصول : ١٥٠، اللمع : ١٦٦ الفقرة ۲۱۳ ، شرح اللمع ٢ : ٦٤١ الفقرة ٧٤٤ ، التلخيص ٢ ٣٦١ الفقرة ١٠٦٤ ، البرهان ١ : ٤٠٠ المسألة ٥٦٠ . أصول السرخسي (المحرر (۱) : ٢٦٣ ، المستصفى ٢ : ٢٣٣ و ٢٥٤ ، المحصول ٤ : ٤٠٨ و ٤١١ ، روضة الناظر ٤٠٠٢ ، الإحكام للأمدي ٢ : ۳۰۹ و ۳۱۸ ، الحاصل ٢ ٧٩٦ ، شرح مختصر الروضة ٢ : ١٤٣ .
(۲) في (ح) : المشاهدة» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
