لوجود الإسلام وعدم وجود ما يوجب فسقه ، فطول مدته في إسلامه أولى بالقبول .
السادس : قوله ﷺ نحن نحكم بالظاهر (۱) ورواية المجهول ظاهرة .
والجواب عن الأول : لما وجب التثبت عند وجود الفسق وجب أن يعرف حاله هل هو فاسق أم لا ؛ حتى يعرف أنه هل يجب التوقف في قوله أم لا .
وعن الثاني : نمنع قبول الصحابة رواية المجاهيل ، فإنه المتنازع ، بل الظاهر أنهم ردوا ، كما رد علي الخبر الأشجعي (٢)، وعمر خبر فاطمة بنت قيس (۳) .
وعن الثالث : نمنع أن النبي الله لم يعرف من حال الأعرابي سوى الإسلام .
سلمناه، لكن فيه نظر؛ فإنّه في ابتداء الإسلام هو عدل ؛ لسقوط العقاب عنه بالكفر السابق عند إسلامه، وعدم تجدد ذنب منه حينئذ ...
وعن الرابع : لا تسلّم أن قبول قوله في هذه الأشياء يستلزم قبول قوله في الرواية، والفرق على منصب الرواية. وأيضاً الإخبار فيما ذكروه مقبول مع ظهور الفسق ، بخلاف الرواية .
وعن الخامس : أنه حال إسلامه عدل، بخلاف ما إذا استمر ؛
(۱) عصمة الأنبياء للرازي : ٤٨
(۲) تقدم تخريجه في ص : ٩١ .
(۳) تقدم تخريجه في ص : ٩١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
