وهنا وجوه أخر :
الأول : الأصل عدم قبول قوله إلا بدليل ولا دليل عليه .
الثاني : شهادة الفرع لا تسمع ما لم يعين الفرع شاهد الأصل ، ولو كان قول المجهول مقبولاً لم يجب تعيينه .
الثالث : ظهر من حاله الله طلب العدالة والصدق والفقه فيمن كان ينفذه إلى الأعمال وأداء الرسالة .
احتج المخالف بوجوه :
: قوله تعالى : وإِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (۱ على الفسق ، والمعلق على الشرط عدم عند عدمه، فما لم يعلم فسقه لم يجب التثبت .
الثاني : قبل الصحابة قول العبيد والنسوان لما عرفوهم بالإسلام ، ولم يعرفوا منهم الفسق .
الثالث : قبل رسول الله الله شهادة الأعرابي على رؤية الهلال ، مع أنه لم يظهر منه إلا الإسلام ، وأمر بالنداء بالصوم (٢) .
الرابع : يقبل قول المسلم في تذكية اللحم، وطهارة الماء، ورق الجارية ، وكونه على طهارة، والقبلة في الأعمى .
الخامس : لو أسلم كافر وروى خبراً عقيب إسلامه قبلت روايته ؛
(۱) سورة الحجرات ٦:٤٩
(۲) سنن ابن ماجة ١ ١٦٥٢٫٥٢٩ كتاب الصيام - باب (٦) ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، سنن الترمذي :: ٦٩١٫٧٤ كتاب الصوم - باب (۷) ما جاء في الصوم بالشهادة ، سنن النسائي ٤ ١٣١ كتاب الصيام - باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان ، سنن الدارقطني ۲ ۱۲٫۱۵۸ کتاب الصيام ، سنن البيهقي ٤ : ٢١٢ كتاب الصيام - باب الشهادة على رؤية هلال رمضان .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
