واقعة ، وخبر العدل يفيد ظناً ضعيفاً في غيرها ، فلا يبقى لوصف الجهالة
أثر في ذلك .
وأما ثانياً : فإن الآية دلت على أن الفسق شرط التثبت ، وليس المراد الفسق في نفس الأمر، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، بل في علمنا، وهو يقتضي انتفاء المشروط عند عدم الشرط الذي هو علم الفسق ، والمجهول ليس معلوم الفسق ، فلا يجب معه التثبت .
وأما ثالثاً : فلما مر في الثاني .
وأما رابعاً : فلأن الشهادة أضيق، ولهذا اعتبر فيها العدد والحرية والبصر وغير ذلك ، بخلاف الرواية ، فلا يجوز الحمل عليها .
وأما خامساً : فيمنع الإجماع ، ورد علي الا خبر الأشجعي (۱) ؛ لعدم ظهور صدقه عنده ، ولهذا وصفه بكونه بوالاً على عقبيه ، أي غير متحرز في أمر دينه ، ورد عمر خبر فاطمة (۲) ؛ لعدم ظهور صدقها، ولهذا قال : لا ندري أصدقت أم كذبت .
وأما سادساً : فإن احتمال الصدق مع ظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهراً أظهر من احتمال الكذب، فيكون القبول أولى ، بخلاف الشهادة : لوجوب زيادة الاحتياط فيها ..
وأما سابعاً : المشترط في الرواية العدالة ، بمعنى ظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهراً ، والقياس ضعيف ؛ لأن بلوغ رتبة الاجتهاد أبعد في الحصول من حصول صفة العدالة ، ولهذا كانت العدالة أغلب وقوعاً من رتبة الاجتهاد في الأحكام الشرعية .
(١) تقدم تخريجه في ص : ٩١ . (۲) تقدم تخريجه في ص : ٩١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
