الأشجعي في المفوضة (١) ، وكان الله يحلف الراوي (٢). ورد عمر خير فاطمة بنت قيس (۳) ، وقال : كيف نقبل قول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت !؟ ولم ينكر باقى الصحابة هذا الرد ، فيكون إجماعاً .
السادس : أنه مجهول الحال، فلا يقبل إخباره في الرواية ؛ دفعاً لاحتمال مفسدة الكذب كالشهادة ، فإن منعوا شهادة المال فقد سلموا شهادة العقوبات ، ثم المجهول مردود في العقوبات، وطريق الثقة (٤) في الرواية والشهادة واحد .
السابع : أجمعنا على أن العدالة شرط في قبول الرواية عن النبي عليه ، وعلى أن بلوغ رتبة الاجتهاد في الفقه شرط في قبول الفتوى ، فإذا لم يظهر حال الراوي بالاختبار فلا تقبل أخباره ؛ دفعاً للمفسدة اللازمة من قوات الشرط ، كما إذا لم يظهر بالاختبار بلوغ المفتي رتبة الاجتهاد ، فإنه لا يجب على المقلد اتباعه (٥) .
وفي الجميع نظر :
أما أولاً : فلما بينا من أن المراد النهي عن اتباع الظن في الأصول : ولأن القوة والضعف تتفاوت باعتبار العدالة وقوتها وضعفها، وباعتبار القرائن والأحوال والوقائع ، فجاز أن يكون خبر المجهول يفيد ظناً قوياً في
(۱) تقدم تخريجه في ص : ٩١ .
(۲) تقدم تخريجه في ص : ٥٨ .
(۳) تقدم تخريجه في ص : ٩١
(٤) في ش) : «البيئة» .
(٥) من المحتجين بهذه الوجوه الشيرازي في شرح اللمع : ٧٣٩٫٦٣٩ ، الغزالي في المستصفى ٢ : ٢٣٤ - ٢٣٦ ، الرازي في المحصول ٤٠٣:٤ ، ابن قدامة في روضة الناظر ۱: ۳۹۱ ، الأمدي في الإحكام ۲ ۳۱۰ - ۳۱۲ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۷۸ ، الأرموي في الحاصل ٢: ٧٩٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
