الظن هناك فيبقى المجهول على الأصل ..
الثاني : عدم الفسق شرط جواز الرواية ؛ لقوله تعالى : وإِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (۱) ، دل على المنع من قبول رواية الفاسق ، فيجب أن يكون العلم بعدم الفسق شرطاً لجواز الرواية ؛ لأن الجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط، والمجهول حاله لا يعلم تحقق الشرط فيه ، فلا يعلم جواز الرواية فيه .
الثالث : الدليل ينفي جواز العمل إلا إذا قطعنا بأن الرواي ليس بفاسق ، ترك العمل به فيما إذا غلب على ظننا أنه ليس بفاسق بكثرة الاختبار ، فيبقى فيما عداه على الأصل .
بيان النافي (٢) : أن عدم الفسق شرط جواز الرواية ، فالعلم به شرط ؛ لأن جهل الشرط يقتضي جهل المشروط .
وبيان الفارق : أن العدالة من الأمور الباطنة ، لا يمكن الاطلاع عليها حقيقة ، وإنما الممكن الاستدلال بالأفعال الظاهرة ، وهو وإن لم يفد العلم لكنه يفيد الظن ، ثم إن الظن الحاصل بعد طول الاختبار أقوى من الظن الحاصل قبله، ولا يلزم من مخالفة الدليل للمعارض القوي مخالفته عند الضعيف ...
الرابع : لما دل الإجماع على أن الصبا والرق والكفر والحد في القذف موانع من الشهادة اعتبر في قبول الشهادة العلم بعدمها ظاهراً ، فكذا العدالة ؛ بجامع الاحتراز عن احتمال المفسدة .
الخامس : إجماع الصحابة على رد المجهول، رد علي الليل خبر
(۱) سورة الحجرات ٦:٤٩
(۲) في غير ح) : (الثاني) .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
