(۱) کلّ منهما مع تبقیة صاحبه )
وفیه نظر ؛ لأنّ المبحث فی المفهوم ، وهو الذی عرف الغرض ،
وثبوته فی محلّ السکوت ، وأولویة ثبوته فیه ، فحینئذ یمتنع نسخ الأصغر مع بقاء الأکبر.
وقیل : إثبات تحریم الضرب فی محل السکوت إن ثبت بالقیاس ، کان نسخ حکم الأصل موجباً رفع حکم الفرع ؛ لاستحالة بقاء الفرع دون أصله وإن لم یسمّ ذلک نسخاً ، وأن رفع حکم الفرع لا یوجب رفع حکم الأصل ، فإنّ رفع حکم التابع لا یوجب رفع متبوعه
وإن ثبت باللفظ لغةً ، فدلالة اللفظ على تحریم التأفیف بجهة صریح اللفظ ، وعلى تحریم الضرب بجهة الفحوى ، وهما دلالتان مختلفتان ، غیر أن دلالة الفحوى تابعة لدلالة المنطوق ، فأمکن أن یقال : رفع حکم إحداهما لا یستلزم رفع حکم الأخرى .
لا یقال : إذا کانت دلالة الفحوى تابعة لدلالة المنطوق ، امتنع بقاء الفرع مع رفع الأصل ؛ ولأن الغرض إعظام الأبوین ، فرفع حکم الفحوى
مخل بالغرض من دلالة المنطوق ، فیمتنع معه بقاء حکم المنطوق . لانا نقول : (أما الأوّل ، فلانٌ) (۲) دلالة الفحوى وإن کانت تابعة لکن نسخ حکم المنطوق لیس نسخاً لدلالته ، بل لحکمه، ودلالة الفحوى تابعة ) (۳) لدلالة المنطوق على حکمه ، لا أنّها تابعة لحکمه ، ودلالته باقیة بعد نسخ حکمه کما کانت قبل نسخه ، فما هو أصل لدلالة الفحوى غیر
(۱) الذریعة ١ : ٤٥٨ - ٤٥٩ (۲) لم یرد فی النسخ ، وما أثبتناه من المصادر .
(۳) فی «ر» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
