ارتفاع حکم الخطاب الأوّل ؛ لانتهائه بانتهاء وقته (۱) .
وقال الجوینی : النسخ اللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام الحکم الأوّل (٢).
ویضعف : بأن اللفظ دلیل النسخ لا نفسه ولا یطرد ؛ فإن لفظ : العدل
نسخ حکم کذا ، لیس بنسخ ، ولا ینعکس؛ لأنه قد یکون بفعله الله ثم حاصله : اللفظ الدال على النسخ ؛ لأنه فسّر الشرط بانتفاء النسخ ،
وانتفاء انتفائه حصوله .
وقالت الفقهاء : إنّه النصّ الدال على انتهاء مدة الحکم الشرعی مع
التأخر عن مورده (۳) .
ویرد ما تقدم : من أنّ النص دلیله ، وعدم الاطراد والانعکاس
کما سبق .
واعلم أن القائلین بأنّ النسخ لیس هو الرفع ، بل ما دلّ علیه إن هربوا من الرفع ؛ لکون الحکم قدیماً والتعلّق قدیماً فانتهاء أمد الوجوب ینافی بقاءه علیه وهو معنى الرفع.
وإن هربوا ؛ لأنه لا یرتفع التعلّق بالمستقبل، لزمهم منع النسخ قبل
الفعل کما هو مذهب المعتزلة (٤) .
وإن کان ؛ لأنّه بیان أمد التعلّق بالمستقبل المظنون استمراره ، فلابد
من زواله .
(١) الإحکام للآمدی :۳ : ۹۹ ، وهو رأیه کما یظهر من کلامه فی أوّل الصفحة : ١٠١
(۲) البرهان ۲ : ٨٤٥ الفقرة ١٤١٩
عنهم
(۳) حکی (٤) حکاه عنهم فی منتهى الوصول: ١٥٤ .
فی البرهان ٢ : ٨٤٢ المسألة ١٤١٢ ، ومنتهی الوصول : ١٥٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
