والنهی ، بخلاف غیره (۱) .
والجواب : لا فرق بینهما ، فإن کان أحدهما مستلزماً للکذب کان الآخر کذلک ، وقولهم معارض بمثله ، فإنّ قولکم : إنما دخل النسخ على الخبر ؛ لأنه فی معنى الأمر ، معارض بقولنا : إنّما دخل على الأمر ؛ لأنه فی معنى الخبر عن وجوب الفعل (۲) .
وفیه نظر ؛ فإنّ أحداً لم یقل : إنّ (۳) النسخ دخل الأمر ؛ لرجوعه إلى
الخبر، بخلاف العکس .
والتحقیق أن نقول : الخبر حکایة عن المخبر ، تابع له ، وهیئة مطابقة للمخبر عنه ، سواء کان ماضیاً أو مستقبلاً ، فالمخبر عنه إن زال بعد ثبوته ، کان نسخاً فی أصل الخبر بالأصالة وفیه بالتبعیّة ، لکن ذلک لا یسمّى نسخاً
فی الحقیقة .
کذباً ( ٤ ) .
قال الجبائیان : لو قال : أهلک الله عاداً ، ثم قال : ما أهلکهم ، کان
والجواب : إهلاکهم غیر متکرّر ، فإذا قال: ما أهلک بعضهم، کان تخصیصاً للأشخاص ، لا نسخاً فی الأزمان، بخلاف الخبر عن تکرار الفعل .
تذنیب :
قال قاضی القضاة : یبعد أن یبقى وجوب الفعل ویحرّم العزم على أدائه ، إلّا أن یجوز کون العزم علیه مفسدةً ، ویستحیل أن
یحرم علینا إرادته
(۱) حکاه عنهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٤۲۰ ( بنحو : قیل) باختصار .
(۲) المعتمد ١ : ٤٢٠
(۳) فی «م» زیادة : على
( ٤) حکاه عنهما : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٤٢٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
