والخبر عام فیه ، أمکن أن یکون الناسخ مبیناً لإخراج بعض ما تناوله اللفظ ، وأن المراد بعض ذلک المذکور کالأمر والنهی .
احتج) المانعون : بأن نسخ الخبر یوهم الکذب، بخلاف الأمر
والنهی) (۱) (۲) .
والجواب : إیهام (۳) الکذب إنّما یلزم لو اتحد المدلولان، أما مع التغایر فلا، والتغایر هنا ثابت ؛ لأنّ قوله : «لأعذبن الزانی أبداً» وإن دلّ بظاهره على التأبید ، إلا أن قرینة النسخ دلّت على أن المراد بذلک مدة معینة کالأمر والنهی ، فإنّ التعبّد بهما إذا کان مؤبّداً ثم نسخه ، لم یلزم البداء . لا یقال : (إنّما (لم یلزم ) (٤) البداء لدلالة النهی على أن الأمر لم یتناول ما تناوله النهی .
لانا نقول : والدلیل الناسخ دلّ على ((٥) أنّ الخبر المنسوخ (لم یتناول ما ) (٦) تناوله الدلیل الناسخ، وإذا تغایر المتعلّقان ارتفع الکذب ، کما ارتفع
البداء فی الأمر والنهی . احتج الفارقون : بأن الخبر المتناول للأحکام، فی معنى الأمر بالفعل، فإن معنى أمرتکم ونهیتکم وأوجبت علیکم ، لمساو لمعنى الأمر
(۱) فی «ر» لم یرد .
(۲) حکاه عنهم : الرازی فی المحصول ٣: ٣٢٦ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل
۱۹:۲
(۳) ورد فی «ر» : إتمام .
(٤) فی (ع) : یلزم . ٥) فی «م» لم یرد .
(٦) فی (ع) : تناول ما ، وفی «م» : مما بدل : ما
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
