تغیره من المصلحة إلى المفسدة - (١) قائم هنا ، فیثبت مقتضاه . وإن کانت غیر أحکام ، فإنّه یجوز نسخها أیضاً، سواء کانت ماضیةً ، أو مستقبلةً وإن لم یسمّ نسخاً .
أما المستقبلة : فیجوز أن یخبر الله تعالى بأنه یعذب العصاة أبداً ، فإنّه یجوز أن یدلّنا فی المستقبل بأنّه أراد بالتأبید ألف سنة ، إما مع الإشعار فی ابتداء الخطاب عند أبی الحسین (۲) ، أو مطلقاً عند آخرین (۳) .
وأما الماضی : فیجوز أن یخبر الله تعالى بأنه عمر زیداً ألف سنة، ویشعرنا بأنّه أراد البعض ، ثمّ یدلّنا فی المستقبل أنه عمره ألف سنة إلا خمسین (٤) .
ومنع مشایخ المعتزلة ، غیر أبی الحسین وجماعة من الفقهاء من نسخ
الوعد والوعید .
وبعضهم منع من نسخ) (٥) مدلول الخبر مطلقاً، سواء کان حکماً
شرعیّاً أو لا ، وسواء کان ماضیاً أو مستقبلاً (٦) .
ومنع
آخرون من نسخ الماضی دون المستقبل (۷) . والوجه : الجواز مطلقاً ؛ لأن ما دلّت علیه الأخبار إذا کان متکرّراً
فی نسخة (م) ، نسخة بدل زیادة : وهو
(۲) المعتمد ۱: ٤١٩.
(۳) منهم : الرازی فی المحصول :۳ : ٣٢٥ - ٣٢٦ ، الاصفهانی فی الکاشف عن
المحصول ٥ : ٢٦٤
(٤) فی «م» زیادة : عاماً
) فی «د ، ش ، م» لم یرد
(٦) منهم : السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۸۷ . (۷) حکاه عنهم : الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۳۱ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
