المبحث الخامس
فی نسخ الخبر (۱)
منع أکثر الناس من نسخ الأخبار (٢) . واختاره أبو عبدالله البصری ، وقاضی القضاة (۳) ، والسیّد المرتضى (٤) ، وأبو الحسین (٥) . وتحریر القول فیه : إنّ النسخ إما أن یکون لنفس الخبر، أو لمدلوله . فإن کان الأوّل : فإما أن تنسخ تلاوته ، أو تکلیفنا به بأن نکون قد کلفنا أن نخبر بشیء فینسخ عنا التکلیف بذلک الإخبار، وهذان جائزان إجماعاً، سواء کان ما نُسخت تلاوته ماضیاً أو مستقبلاً، وسواء کان ما نُسخ تکلیف الإخبار به ممّا لا یتغیّر مدلوله کالإخبار بوجود الله تعالى وحدوث العالم ، أو یتغیّر کالإخبار بکفر زید وإیمانه ؛ لأن ذلک حکم شرعی ، فجاز اختلاف الأوقات فیه بأن یکون فى بعضها مصلحة وفی بعضها مفسدة، وذلک کما ندب المتطهر إلى القرآن وحرم على الجنب بعضه، وإذا جاز
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی : الذریعة ١ : ٤٢٦ ، العدّة للشیخ الطوسی ۲ : ۵۰۱ ، غنیة النزوع ١ : ٣٤٣ ، معارج الأصول : ۱۷۰ ، المعتمد ۱: ٤۱۹ ، العدّة للقاضی أبی یعلى ٣: ٨٢٥، إحکام الفصول للباجی ۱ : ۳۳۲ ، التلخیص ٢ : ٤٧٤ / الفقرة ٢٢٢ ، قواطع الأدلة ٣: ٨٦ ، کتاب فی أصول الفقه : ٣٤٦/١٧٢ ، میزان الأصول ۲ : ۹۹۳ ، بذل النظر : ۳۳۲ ، المحصول ۳ : ۳۲۵ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۱۳۰ منتهى الوصول : ١٥٩ ، المختصر بیان (المختصر ۲ : ٥٣٣ ، الحاصل ۲ : ٦٥٣ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ٢٦٥ ، التحصیل ۲ : ۱۹ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٥٨٢ (۲) منهم السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۸۷ ، وحکاه عنهم فی المعتمد ١ : ٤١٩ . (۳) حکاه عنهما الشیخ الطوسی فی العدّة ۲ : ٥۰۲ ، المعتمد ۱ : ٤١٩ .
(٤) الذریعة ١ : ٤٢٦ (٥) المعتمد ۱: ٤١٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
