ولأن بقاء التلاوة خاصّةً یوهم بقاء الحکم ، فیؤدی إلى اعتقاد الجهل ،
وهو قبیح من الحکیم ؛ ولأن بقاء التلاوة دون الحکم یستلزم خلق القرآن
الفائدة .
ولأن بقاء الحکم خاصةً یشعر بزواله ؛ لأنّ الآیة ذریعة إلى معرفة
الحکم ، فإذا نسخت أشعر ذلک بارتفاع الحکم، وهو تعریض لاعتقاد الجهل .
المکلف
ولأن هذا النسخ عبث ؛ حیث لم یلزم من ذلک إثبات حکم ولا رفعه (۱). والجواب : نمنع التساوی بین العلم والعالمیّة ، والمفهوم والمنطوق وبین التلاوة والحکم ، بل التلاوة کالأمارة والعلامة على الحکم فی ابتداء ثبوته دون دوامه ، وإنما یلزم الجهل ببقاء الحکم لو لم ینصب الله تعالى على نسخه للحکم دلیلاً.
ونمنع انتفاء الفائدة وقد سلفت ، أو لحکمة خفیّة ، أو للثواب على تلاوتها ، والجهل لازم لو لزم من انتفاء دلالة الحکم انتفاؤه ، وهو ممنوع .
ونمنع العبث ، وقد سبق .
(۱) حکاه
عنهم
الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۲۹ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول :
١٥٩ ، المختصر (بیان المختصر) ٢ : ٥٣١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
